حوار خاص مع المهندس إبراهيم شكيو مدير عام المكتب بالدوحه ضمن حملة “إنجازات”

في بلد تُبنى فيه الأحلام بحجم الرؤية الوطنية، تظهر شركات لا تكتفي بمواكبة النهضة، بل تصنع جزءًا من ملامحها

وتأتي «جيمس كيوبت» كإحدى تلك العلامات التي رافقت مسيرة البناء في قطر، فخلال ما يقارب عقدين من العمل المتواصل، استطاعت الشركة أن ترسم حضورها عبر مشاريع تقف اليوم شاهدًا على جودة لا تُساوم، وتصميم يتطور باستمرار 

منذ انطلاقتها، كفرع لمكتبها الرئيسي بالعاصمه البريطانيه لندن و التي تأسست في منتصف القرن الماضي , توسّعت أعمال الشركة لتشمل الاستشارات الهندسية، التصميم، الإشراف، إدارة المشاريع، الهندسة القيمية، والتدقيق الهندسي، لتصبح شريكًا معتمدًا لعدد من أبرز الجهات والمؤسسات في الدولة.

وفي هذا الحوار الخاص، نقترب من كواليس العمل ومن رؤية مهندس بدأ رحلته عام 2003

وما زال يؤمن بأن أفضل ما لدى «جيمس كيوبت»… لم يأت بعد. 

كما نتوقف عند إنجازات الشركة، تحدياتها، ومشاريعها الحالية والمستقبلية، في سياق الاحتفال باليوم الوطني لدولة قطر. 

 

لنبدأ من البداية… كيف تشكّلت الخطوة الأولى لجيمس كيوبت؟ وما اللحظة التي شكّلت نقطة التحوّل الأولى في مسيرتكم؟

المهندس إبراهيم: 

البداية كانت عام 2003 … بداية بسيطة لكن بها شغف كبير. كنا نعمل بفريق محدود وإمكانات أقل من الطموح، لكن ما كنا نراه أمامنا أهم من كل ذلك: مستقبل نرغب أن نكون جزءًا منه. 

أمّا لحظة التحوّل الأولى، فكانت عندما أنجزنا مشروعًا صغيرًا لكنه أحدث صدى كبير. في تلك اللحظة أدركنا أن التميز لا يرتبط بحجم المشروع… بل بنوعية العمل. ومن هنا بدأت الثقة تتوسع، وبدأ اسم جيمس كيوبت يرسخ في السوق.

 

 كثير من الشركات تبدأ قوية ثم تتراجع… كيف حافظتم على وتيرة النمو طوال هذه السنوات؟ 

المهندس إبراهيم: 

النمو لا يأتي بالصدفة. حافظنا على مبدأ أساسي: كل مشروع نعمل عليه يجب أن يفتح لنا بابًا لمشروع آخر. هذا يعني جودة عالية، مواعيد دقيقة، وتعامل محترف. والسوق في قطر يقدّر ذلك، لذلك استطعنا البناء على كل نجاح صغير حتى وصلنا إلى مؤسسة لديها سجل طويل من المشاريع الموثوقة.

 

 تعملون في عدة مجالات هندسية… كيف تعرّفون بصمتكم الخاصة؟ 

المهندس إبراهيم: 

بصمتنا ليست شكلًا هندسيًا بقدر ما هي طريقة تفكير. نقدّم حلولًا… لا مخططات فقط. تدخلنا في التصميم، الإشراف، الهندسة القيمية، إدارة المشاريع، والتدقيق الهندسي يجعلنا جزءًا من دورة المشروع كاملة. هدفنا دائمًا أن نضيف قيمة حقيقية، وأن يلمس العميل فرقًا واضحًا عند التعامل معنا.

 

 خلال ما يقارب العقدين في قطر… ما المشروع الذي شكّل علامة فارقة بالنسبة لكم؟ 

المهندس إبراهيم: 

ليس مشروعًا واحدًا… بل سلسلة من المشاريع التي بُنيت على علاقة طويلة مع العملاء. هذه الثقة المستمرة هي الإنجاز الحقيقي عندما يختارك العميل مرة أخرى… تشعر أن عملك يتحدث عنك.

و على سبيل المثال لا الحصر, مشاريع الابراج السكنيه بمنطقه الدفنه و الؤلؤه, مشاريع الحدائق و الفنادق التي ساهمت في استضافه فعاليات كاس العالم, مشروع صاله نادي السد و الذي استضاف فعاليات كاس العالم لكره اليد و مشروع متحف التوعيه لكهرماء كاول متحف تعليمي في قطر.

 

 في سياق اليوم الوطني… ماذا تعني لكم هذه المناسبة؟ 

المهندس إبراهيم: 

اليوم الوطني بالنسبة لنا هو احتفاء بقصة نجاح جماعية… بلد ينهض، وفرص تُمنح، وشركات تُسهم. أن نكون جزءًا من هذه النهضة مسؤولية نفتخر بها. هو يوم يعيد لنا الشعور بالامتنان، ويحفّزنا أن نقدّم الأفضل دائمًا.

 

السوق الهندسي يتغيّر بسرعة… كيف تواكبون التطور؟ 

المهندس إبراهيم:

لحاق التطور ليس خيارًا… هو ضرورة. نعمل بأنظمة BIM، ونستخدم أدوات تحليل ذكية في إدارة الوقت والتكلفة، ونطوّر منهجيتنا باستمرار. اليوم، التكنولوجيا جزء من كل مشروع، ونحن نحرص أن نكون جزءًا من هذا المستقبل.

 

 ما أبرز المشاريع الحالية… وما الذي تخططون له في المستقبل؟

المهندس إبراهيم: 

لدينا حاليًا مجموعة مشاريع سكنية وتجارية، إضافة إلى توسع في خدمات إدارة المشاريع والهندسة القيمية. المستقبل يتجه نحو الاستدامة والتحول الرقمي، ونحن نعمل على أن تكون مشاريعنا القادمة أكثر توافقًا مع رؤية قطر وطموحاتها العمرانية.

 

على المستوى الشخصي… ما المبدأ الذي لم يتغير في مسيرتك منذ عام 2003 حتى اليوم؟

المهندس إبراهيم:

الاحترام… احترام المهنة، واحترام العميل، واحترام كل مشروع مهما كان حجمه. هذا المبدأ هو الذي يجعل النجاح يستمر، وليس مجرد يتحقق.

 

 كيف ترى «جيمس كيوبت» خلال السنوات القادمة؟ 

المهندس إبراهيم:

نرى مساحة أكبر، ومشاريع أكثر تأثيرًا، وتطورًا رقميًا أكبر. لكن الأهم بالنسبة لي هو أن نحافظ على جوهرنا… الجودة، والالتزام، والثقة.

 وفي الختام بين البداية في 2003، والتحوّل الذي غيّر مسار الشركة، والمشاريع التي أصبحت جزءًا من المشهد العمراني في قطر… تظل «جيمس كيوبت» مثالًا لشركة صنعت حضورها بالصبر، والتطور، والفكر الهندسي المستند إلى الجودة والاستمرارية.

إن قصة “جيمس كيوبت وشركاه للاستشارات الهندسية” بقيادة المهندس إبراهيم شكيو تمثل نموذجاً حيّاً للنجاح في ميدان البناء والتطوير — من بدايات متواضعة إلى أن تتحول إلى كيان استشاري رائد، نفّذ مئات المشاريع الكبرى، ونال شهادات وجوائز تؤكد التزامه بالجودة والابتكار والاستدامة. في مرحلة تعيش فيها قطر نهضة عمرانية غير مسبوقة، يبرز دور مثل هذه الشركات كعصب حقيقي لتجسيد رؤية الدولة العمرانية والمجتمعية. ويبدو أن “جيمس كيوبت” عازمة على مواصلة المسيرة، ليس فقط كمزود خدمات هندسية، بل كمساهم فعّال في رسم ملامح مستقبل العمران في قطر والمنطقة.

مسيرة طويلة 

لكن حديث المهندس إبراهيم يكشف أن الفصل الأهم منها قد يكون في الطريق.

التعليقات معطلة.